الحمام المغربي...نظارة البشرة و تأخير الشيخوخة

الغسول أو الطمي المغربي

يعتبر الحمام التقليدي من المرافق القديمة التي صمدت مع تطور الزمان ، و حافظت على دورها و مكانتها ، و هو منتشر بشكل واسع في كل الدول العربية ، ولا يقتصر وجوده في الأحياء الشعبية و إنما يعد مرفقا أساسيا في أكبر المنتجعات العصرية، لما له من فوائد صحية ، كتخليص الجسد من بقايا الجلد الميت، و هو الامر الذي ينصح به الأطباء .

 و جاء في موقع "الأمارات اليوم" تعريفا للحمام المغربي قدمته مديرة "بانجي سبا" ريم إبراهيم :"اشتهرت المغرب بهذا الحمام، منذ العهد الروماني، وربما قد يكون من الصعب بالنسبة للجيل الجديد، معرفة الكثير عن الحمامات الشعبية في العديد من البلدان، كمصر والسودان، إذ كانت بالنسبة للناس مجرد تقليد قديم تحول إلى موضة....و كانت تعتبر هذه الحمامات، بمثابة صالونات التجميل، حيث كن يمارسن فيه كل طقوس العناية بالجمال، ولكن بالإجمال يعد الحمام المغربي أكثر الحمامات شهرة في مجال الاهتمام بالبشرة والجمال، ويعتمد على استخدام عناصر من البيئة المغربية، لتنظيف وترطيب البشرة، بالإضافة إلى الفوائد العلاجية التي يؤمنها للبشرة والجسم".

و أكدت ريم على أن الحمام المغربي يعتمد على أدوات خاصة تعطيه صفة التمييز كـ"الصابون المغربي والليفة المغربية، وهنا يمكن الاكتفاء بهذه المرحلة كجلسة، فيما يمكن إضافة بعض المواد لمنح الجسم نتائج أفضل، كعمل (ماسك) بالطمي المغربي، وتدليك الجسم بالزيوت العطرية المختلفة التي تساعد على الاسترخاء والهدوء، بالإضافة الى بعض الأعشاب».هنا أكدت ريم ابراهيم على أن كل هذه المواد و الأدوات مغربية الأصل ، فالجلسة الأولى التي تقتصر على الصابون البلدي المصنوع من زيت الزيتون و ليس صلبا كباقي أنواع الصابون ، إنما هو عجين لزج داكن اللون يدهن به الجسم قبل أن يدلك الجسد بواسطة ليفة أو كيس مغربي الصنع، أسود اللون خشن الملمس و يلين عند تبليله بالماء الساخن،

  أما الطمي المغربي فهو المعروف عندنا في المغرب بالغسول و هو حسب ريم ابراهيم:"صلب ويضاف إليه الماء عند الاستخدام، ويزيل الدهون والرواسب المضرة بالبشرة، ويزيل الخلايا الميتة من الوجه ويفتح مسام البشرة، ويزيل التجاعيد والنمش وسمرة الوجه..."هذا و تستخدم عدة أعشاب تخلط مع الماء كـ :"الورد واللافندر والبابونج، واستنشاقها يساعد على الاسترخاء وتفتيح مسام الجسم، في المقابل تستخدم عطور أخرى لتدليك الجسم، ومنها عطور المشمش والقرنفل والياسمين والورد والفل، ولكن توضع بكميات قليلة، كي لا تسبب التهابات للجلد..."

 أما فيما يخص طقوس الإستحمام الصحي في الحمام المغربي فقد قالت ريم ابراهيم:"الخطوة الأولى هي إغلاق وتسخين غرفة الحمام جيدا، ثم يتم غسل الجسم بالماء الساخن، وبعدها يوزع الصابون المغربي على كل الجسم، ويترك لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ويغسل الصابون بعدها، ويتم تخفيض درجة حرارة الغرفة بالتدريج، وتأتي بعد ذلك عملية التكييس وفرك الجلد الميت بالليفة المغربية، ثم يغسل الجسم جيدا استعدادا للخطوة الأخيرة، وهي تدليك الجسم بالزيوت العطرية، وأخيرا يتم وضع قناع الطمي المغربي للوجه..." و نصحت ريم بضرورة استخدام الحمام المغربي بشكل دوري و منتظم للحفاظ على نضارة البشرة و حيويتها، مع الحرص على اتباع الخطوات السالفة و استخدام الليف بشكل صحيح.

 

و للحمام المغربي فوائد صحية جمة على النساء، فهو يعالج آلام المفاصل والظهر، وللحصول على نتائج سريعة يمكن تدليك مكان الألم بزيت الزنجبيل بعد الانتهاء منه، يضاف إلى ذلك أنه يسهل عملية الولادة، فنجد تقليدا عند نساء المغرب يذهبن في الشهر الأخير من الحمل للقيام بالحمام، لأنه ينشط الدورة الدموية.

و قالت ريم ابراهيم عن دور الحمام المغربي في معالجة البرد «يعمل الحمام المغربي على معالجة البرد الذي يؤلم الصدر والعظام، عن طريق استنشاق زيت النعناع الذي يضاف إلى الماء، وبوضع زيت الصندل على الظهر والفقرات في أثناء الجلسة، ليقضي على آلام الظهر والمفاصل». بالإضافة إلى كل ذلك «يساعد الحمام على إنقاص الوزن وإفراز المياه الزائدة في الجسم، فهو يذيب الشحوم المترسبة على المفاصل، ويزيل الإرهاق العضلي والعصبي، ويحتفظ بحيوية ونضارة الجسم والبشرة، ويؤخر ظهور التجاعيد بالجسم».


كلها بالتأكيد فوائد صحية مهمة نابعة من تقاليدنا العريقة ، فالحمام المغربي الموجود في كل "حومة" مغربية أصيلة مصحة طبية تضمن الصحة و النظافة إن نحن أحسن استخدم أدواته و مرافقه...بالصحة و الراحة للجميع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا...و ساهم برأيك و ملاحظاتك

صورة أعجبتني

صورة أعجبتني

أقوال العظمـــــــــــــــــــــــاء

أقوال العظمـــــــــــــــــــــــاء
جميع الحقوق محفوظة © مدونة عقرب النت/عبد الرزاق التابعي

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates